الحاج حسين الشاكري

25

الأعلام من الصحابة والتابعين

وفي الإصابة : إن حمزة بن عبد المطلب قتل بأحد ثلاثين رجلا قبل أن يقتل ، منهم : عثمان بن أبي طلحة حامل لواء المشركين من بني عبد الدار ، وقتل أرطأة بن عبد شرحبيل ، وقتل سباع بن عبد العزى ، وغيرهم من أبطال قريش . استشهاد حمزة : قتله وحشي بن حرب غيلة ، وهو عبد حبشي يرمي بالحربة ، قلما يخطئ ، ولم تكن العرب تعرف ذلك ، بل هو من اختصاص أهل الحبشة ، وتسمى تلك الحربة عندهم المزراق ، وهي رمح قصير . كيفية شهادته : في شرح النهج ، قال الواقدي : كان وحشي عبدا لابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، ويقال : إنه لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، قالت له ابنة الحارث قبل خروجهم إلى أحد : إن أبي قتل يوم بدر ، فإن أنت قتلت أحد الثلاثة ، فأنت حر : محمدا ، أو علي بن أبي طالب ، أو حمزة بن عبد المطلب ، فإني لا أرى في القوم كفؤا لأبي غيرهم . فقال الوحشي : أما محمد فقد علمت أني لا أقدر عليه وأن أصحابه محيطين به ولن يسلموه ، وأما حمزة فوالله لوجدته نائما ما أيقظته من هيبته ، وأما علي فألتمسه . ويروى أنه قال : فأما علي فإنه حذر في الحرب ولا أستطيع التقرب إليه ، وأما حمزة فإنه يقدم إقداما ويهد الناس هدا ، فإني ألتمسه . وقال وحشي : فكنت يوم أحد ألتمس عليا ، فبينما أنا في طلبه إذ طلع علي ، فإذا هو رجل حذر مرس كثير الالتفات . فقلت : ما هذا بصاحبي الذي ألتمسه .